يرى المحلل السياسي ناحوم برنياع أن القيادة الإسرائيلية وقعت في فخ استراتيجي منذ السابع من أكتوبر، حيث تحولت غزة إلى عبء ثقيل بعد تدميرها. ويشير برنياع إلى أن نتنياهو انجرف نحو أهداف غير واقعية مثل "النصر المطلق" وإبادة حماس، وهي أهداف يدرك قادة الجيش صعوبة تحقيقها في ظل تعقيدات الميدان ومصير الأسرى.
ويؤكد برنياع أن الجدوى العسكرية من استمرار العمليات القتالية الواسعة تضاءلت بشكل كبير، مقابل تصاعد الأضرار الدولية وتزايد الخسائر البشرية في صفوف الجنود. ويوضح أن الوضع الإنساني في غزة أصبح ورقة تخدم حماس وتضع إسرائيل في عزلة دولية، مما دفع نتنياهو إلى التراجع جزئياً والانصياع لمطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإدخال المساعدات، وهو ما وصفه برنياع بالتصرف السري والجبان خوفاً من شركائه في الائتلاف.
وفي ختام تحليله، حمّل برنياع نتنياهو المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور بعد السابع من أكتوبر، داعياً قيادة الجيش إلى استخلاص العبر من فشل الهجوم، خاصة فيما يتعلق بالاستماع لأفكار غير مسؤولة مثل تجويع السكان. ويختتم برنياع بالتعبير عن قلقه العميق ليس فقط على مصير حماس، بل على مستقبل وتماسك المجتمع الإسرائيلي الذي يخرج من هذه الحرب منهكاً وممزقاً.





