تواجه إسرائيل انتقادات حادة من داخل أوساطها السياسية والإعلامية، حيث حذرت الكاتبة آنا برسكي من أن الدولة تغرق في وحل العزلة الدولية نتيجة غياب استراتيجية واضحة لإدارة الحرب. وأشارت برسكي إلى أن إسرائيل خسرت المعركة الإعلامية أمام حماس، التي نجحت في تحويل التركيز العالمي من قضية الأسرى إلى الوضع الإنساني في غزة، مستغلة صور المعاناة كأداة ضغط فعالة.
وتشير التقديرات إلى أن الفراغ الاستراتيجي الذي تعيشه الحكومة، والناتج عن الخضوع لضغوط الائتلاف اليميني، حال دون صياغة خطة واضحة للمرحلة التالية. وبدلاً من المبادرة، تكتفي إسرائيل بردود فعل عشوائية وتصريحات متضاربة من الوزراء، مما أدى إلى تآكل صورتها أمام الحلفاء وتحولها في نظر العالم من ضحية إلى قوة قمعية.
كما انتقدت الكاتبة الاعتماد المفرط على الدعم الأمريكي، مؤكدة أن الرهان على ترامب لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها، خاصة مع تصاعد الضغوط الشعبية في الغرب وتأثيرها على مواقف القادة الدوليين. وختمت برسكي بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج دون مبادرة سياسية أو إعلامية جادة سيجعل من العزلة الدولية أمراً واقعاً لا يمكن تداركه، محذرة من أن الوقت بدأ ينفد أمام أي محاولة لتغيير المسار.





