أكد المحلل العسكري عاموس هرئيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس سياسة متناقضة لإرضاء أطراف ائتلافه من جهة، والتعامل مع الضغوط الدولية من جهة أخرى. وأوضح هرئيل أن نتنياهو يسعى للبقاء السياسي عبر تقديم وعود متباينة لوزرائه المتطرفين حول استمرار الحرب، ولعائلات الأسرى بشأن إمكانية إبرام صفقة تبادل جزئية تشمل 10 أسرى أحياء و15 جثة.
وتواجه إسرائيل عزلة دبلوماسية متزايدة، مع توجه دول مثل فرنسا وبريطانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتهديدات بوقف اتفاقيات البحث العلمي مع الاتحاد الأوروبي. كما أشار المحلل إلى أن إسرائيل تجد صعوبة في نفي تهمة التجويع الممنهج في غزة، خاصة مع تصريحات علنية لوزراء وجنرالات تدعم هذه السياسة، مما دفع نتنياهو مؤخراً لتبني إجراءات إنسانية كفتح ممرات آمنة وإسقاط مساعدات جوية لتخفيف حدة الضغط الأميركي.
وفي سياق متصل، يرى هرئيل أن شركاء نتنياهو في اليمين المتطرف، مثل سموتريتش وبن غفير، يظهرون مرونة في تغيير أهداف الحرب لضمان استمرارها. ويشير التحليل إلى أن هؤلاء الوزراء يهدفون من خلال الحرب الدائمة إلى تعزيز سياسة الضم في الضفة الغربية بعيداً عن الأضواء، معتبرين أن الصراع المستمر يخدم أجنداتهم السياسية بعيدة المدى، بما في ذلك إحياء خطط الانقلاب القضائي.





