وصف المحلل العسكري آفي يسسخروف التهديدات الإسرائيلية بضم أراضٍ من قطاع غزة بأنها حيلة واهية تفتقر للجدوى الاستراتيجية. وأكد أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تغيير مواقف حركة حماس في مفاوضات الأسرى، بل تأتي في إطار محاولات الحكومة لامتصاص غضب القاعدة الشعبية والوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، خاصة بعد قرار استئناف المساعدات الإنسانية للقطاع.
وأشار يسسخروف إلى أن الحرب في غزة تعاني من فشل ذريع بعد مرور أكثر من عام وعشرة أشهر، حيث لم تتحقق أهداف النصر المطلق، ولم يعد الأسرى إلى ديارهم رغم تغييرات القيادات الأمنية والسياسية. وأوضح أن الحكومة تلجأ باستمرار إلى أفكار مبتكرة وغير مجدية، بدءاً من محاولات منع المساعدات عبر الأمم المتحدة، وصولاً إلى إنشاء محاور عسكرية جديدة، دون أن يؤدي ذلك إلى أي تحسن في الموقف الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، حذر المحلل من العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل، مشيراً إلى أن صورتها تضررت عالمياً بشكل كبير، مما أدى إلى تصاعد دعوات المقاطعة في الأوساط الأكاديمية والثقافية والرياضية. وأكد أن استمرار الحرب في ظل ضغوط الائتلاف الحكومي لن يؤدي إلا إلى زيادة أعداد القتلى، معتبراً أن التلويح بالضم قد يخدم بقاء نتنياهو في السلطة، لكنه يمهد الطريق لإنشاء مستوطنات جديدة دون تحقيق أي اختراق في ملف الأسرى.





