تشهد أروقة القرار في تل أبيب انقساماً حاداً قبيل انعقاد جلسة الكابينت، حيث يضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتجاه توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، في حين يبدي رئيس الأركان إيال زمير تحفظات جوهرية على هذا التوجه. وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو يميل نحو الحسم العسكري لتحرير الأسرى، مدعوماً بوزراء من اليمين المتطرف، رغم التحذيرات من التداعيات الاستراتيجية.
من جانبه، ألغى رئيس الأركان زيارة مقررة إلى الولايات المتحدة للبقاء في البلاد، معتبراً أن الهجوم الواسع لن يحقق النتائج المرجوة، بل قد يعرض حياة الأسرى للخطر ويرهق قوات الاحتياط. ويسعى زمير إلى طرح خطة بديلة تعتمد على تطويق مناطق محددة وتقسيم القطاع لممارسة ضغط مستمر، بدلاً من الاحتلال الشامل الذي يروج له نتنياهو.
وفي ظل تعثر مفاوضات التهدئة، يرى المستوى العسكري أن الوضع الصحي لبعض الأسرى يتطلب تحركاً عاجلاً، بينما يصر نتنياهو على المضي قدماً في مساره الخاص. ويطالب زمير بتقديم موعد اجتماع الكابينت لمناقشة خطط الجيش، محذراً من الوقوع في أفخاخ استراتيجية قد تعيق تحقيق أهداف الحرب الأساسية.





