حذر العميد في جيش الاحتياط الإسرائيلي والسفير السابق لدى واشنطن، مايك هرتسوغ، من التدهور غير المسبوق في صورة إسرائيل ومكانتها داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن المشاهد القادمة من قطاع غزة ألحقت ضرراً بالغاً بساحة الوعي، حتى في أوساط الحزب الجمهوري والشباب الأمريكي.
وأكد هرتسوغ في مقال تحليلي أن إسرائيل لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة بعد مرور قرابة عامين على الحرب، مشيراً إلى أنها باتت غارقة في متاهة غزة دون رؤية واضحة لكيفية إنهائها. ودعا إلى إجراء تقييم استراتيجي موضوعي يوازن بين مكاسب الحرب المحدودة وبين الأثمان الباهظة المتمثلة في التآكل الداخلي والانهيار الدولي.
كما شدد السفير السابق على ضرورة تجنب الانزلاق نحو احتلال أو ضم قطاع غزة، معتبراً أن ذلك سيشكل خطأً استراتيجياً فادحاً سيؤدي إلى مقتل الأسرى، ويفرض أعباءً عسكرية واقتصادية لا تحتمل. وأوضح أن التوجه نحو الاحتلال سيعمق العزلة الدولية، ويقطع الطريق أمام أي شراكات إقليمية محتملة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وختم هرتسوغ بدعوة الحكومة الإسرائيلية إلى تبني استراتيجية واقعية وشاملة تتضمن مبادرة سياسية وضغطاً عسكرياً مركزاً، بدلاً من التخبط الحالي الذي يهدد أولويات أمنية أخرى، وعلى رأسها التهديد الإيراني.





