يواجه الكيان الإسرائيلي في صيف 2025 واقعاً أمنياً وسياسياً متأزماً، بعد مرور نحو عامين على اندلاع الحرب في غزة دون تحقيق أهداف حاسمة. ويشير تحليل للكاتب دان أركين إلى أن الجيش الإسرائيلي، رغم قوته، لا يزال غارقاً في حرب استنزاف طويلة، في وقت تعجز فيه الحكومة عن تأمين عودة الأسرى المحتجزين في أنفاق غزة، وسط غياب تام لرؤية استراتيجية واضحة لمستقبل القطاع.
وعلى الصعيد الخارجي، يعاني الكيان من تراجع غير مسبوق في الدعم الدولي، حتى من أقرب الحلفاء كألمانيا، حيث تزايدت القناعات الدولية بضرورة الاعتراف بدولة فلسطينية. ويحذر التحليل من ضغوط دبلوماسية متوقعة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التهديدات الأمنية، بما في ذلك الصواريخ القادمة من اليمن، في ظل شعور متزايد بأن الكيان بات يواجه هذه التحديات وحيداً.
داخلياً، يعيش المجتمع الإسرائيلي حالة من التمزق الحاد، حيث تعاني مؤسسات الدولة من صعوبات في التعبئة، مع رفض آلاف المواطنين الانخراط في المجهود الحربي لأسباب سياسية. كما يعكس المشهد البرلماني في الكنيست حالة من العنف اللفظي والانقسام، وسط عجز المعارضة عن تقديم بديل موحد. ويخلص التحليل إلى أن التعافي الداخلي يتطلب بالضرورة إبرام صفقة سريعة لاستعادة الأسرى، كخطوة أولى لترميم النسيج المجتمعي المتهالك.





