أكد المحلل السياسي في صحيفة معاريف، أفرايم غانور، أن إسرائيل تعيش حالة من الضياع وفقدان المسار لأطروحتها الصهيونية، مشيراً إلى أن الاحتجاجات والإضرابات لم تعد قادرة على التأثير في حكومة وصفها بالصماء والمنفصلة عن الواقع. وأوضح غانور أن جزءاً كبيراً من المجتمع الإسرائيلي أصابه الإنهاك من النضال المستمر، مما أدى إلى حالة من الصمت المريب رغم التفكك الذي تشهده مؤسسات الدولة.
ووجه غانور انتقادات لاذعة للمعارضة الإسرائيلية، واصفاً إياها بالنائمة التي تكتفي بالخطابات دون اتخاذ خطوات فعلية لإسقاط الحكومة. وتساءل عن غياب الحراك الشعبي الواسع الذي كان يخرج سابقاً لأسباب أقل أهمية، معتبراً أن ما يجري حالياً هو انهيار للمشروع الصهيوني الذي تأسس على تضحيات أجيال، في ظل تحول الشرطة إلى ميليشيا وتهميش القيادات العسكرية.
واختتم غانور مقاله بالتأكيد على أن استمرار الحكومة في تغليب مصالحها الضيقة على حساب الأمن والاقتصاد والتعليم يستوجب تصعيداً احتجاجياً مستمراً. وشدد على ضرورة الوصول إلى انتخابات مبكرة تفرز حكومة براغماتية وعقلانية قادرة على انتشال إسرائيل من واقعها الصعب الذي صنعته السياسات الحالية.





