تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من التوغلات والانتهاكات الميدانية داخل الأراضي السورية في منطقة القنيطرة، في خطوة تهدف إلى فرض واقع أمني جديد وتثبيت وجودها العسكري في المنطقة العازلة. وتتضمن هذه التحركات عمليات رصد دقيقة وتدمير لأي أهداف عسكرية محتملة، حيث استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مؤخراً مركبة كانت تحمل مدفعاً مضاداً للطائرات بعد رصدها من قبل طائرات مسيرة تابعة لكتيبة المظليين في الاحتياط.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يعمل على تعزيز حضوره من خلال إنشاء شبكة طرق ومسالك خاصة داخل المنطقة العازلة، مع الحفاظ على حالة استنفار قصوى. كما يواصل الاحتلال أعمال البناء المكثف لما يسمى "الدرع الشرقي"، وهو خط دفاعي يهدف إلى عزل المنطقة وتغيير قواعد الاشتباك التقليدية التي كانت تحكم الحدود سابقاً.
وتفرض هذه الإجراءات قيوداً صارمة على حركة السكان المحليين، حيث أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن التعليمات تقضي بمنع أي تحركات مشبوهة في المنطقة، واصفةً الواقع الجديد بأنه يحول القرى الحدودية إلى مناطق خاضعة لرقابة أمنية مشددة، حتى أنها تمنع حركة الرعاة في المناطق التي يعتبرها الاحتلال ضمن نطاق عملياته الميدانية، وذلك في إطار استراتيجية تهدف لمنع أي ترسيخ لقوة عسكرية في العمق السوري.





