أكد آفي أشكنازي، محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، أن الجيش الإسرائيلي واجه هزيمة غير مسبوقة في تاريخه، حيث تمكنت منظمة عسكرية محدودة الإمكانيات من السيطرة على قواعد عسكرية ومستوطنات ومدن وطرق رئيسية. وأشار إلى أن هذه المواجهات أسفرت عن مقتل 1935 شخصاً بين جنود ومدنيين، بالإضافة إلى أسر 207 آخرين، مما دفع سلسلة من القادة العسكريين والأمنيين، بدءاً من رئيس الأركان وصولاً إلى قادة الألوية، إلى الاستقالة من مناصبهم.
وفي سياق متصل، انتقد أشكنازي استمرار رأس الهرم السياسي في منصبه رغم الكارثة التي وصفها بالأفظع منذ المحرقة، معتبراً أن غياب لجنة تحقيق رسمية يعود إلى خشية رئيس الحكومة من انكشاف دوره المباشر في هذا الفشل. وأوضح أن الحكومة تتجنب تشكيل لجان التحقيق لتفادي المحاسبة التاريخية عن الإخفاقات المتراكمة.
كما أشار المحلل إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل حشد قواته النظامية والاحتياطية في محاولة لاستعادة السيطرة على مناطق سبق أن دخلها، في حرب وصفها بأنها بلا اسم أو شعار، مشككاً في إمكانية انتهائها في المدى المنظور، ومؤكداً أن الفشل الذي بدأ في السابع من أكتوبر لا يزال يلقي بظلاله على المشهد العسكري والسياسي الإسرائيلي.





