يواصل الجيش الإسرائيلي تحضيراته الميدانية لعملية عسكرية في مدينة غزة، حيث تجري القوات تدريبات مكثفة في مناطق تحاكي طبيعة القطاع، مع حشد الدبابات والمركبات المدرعة في نقاط التجمع، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية بهدف دفع السكان لإخلاء المدينة.
وفي المقابل، سلطت تقارير إسرائيلية الضوء على مؤشرات مقلقة، أبرزها إعلان وزارة الأمن عن تسجيل أكثر من 20 ألف حالة إعاقة جديدة بين الجنود منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى كشف وزارة المالية عن تجاوز ميزانية الأمن بنحو 30 مليار شيكل، وذلك قبل انطلاق أي مناورة برية واسعة.
وتواجه إسرائيل ضغوطاً متصاعدة تشمل العزلة الدبلوماسية، والمقاطعة الأكاديمية والتجارية، وتراجع القدرة التصديرية، فضلاً عن الأعباء النفسية والاجتماعية التي تثقل كاهل جنود الاحتياط وعائلاتهم. كما تبرز أزمة الأسرى كعامل ضغط إضافي يفاقم من تعقيدات المشهد.
وانتقدت أوساط إعلامية غياب النقاش الاستراتيجي حول تداعيات العمليات العسكرية، معتبرة أن شعارات القضاء على حماس لا تتجاوز كونها دعاية سياسية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الجدوى الحقيقية لهذه المغامرة العسكرية والأثمان الباهظة التي ستتحملها الدولة على المدى الطويل.





