كشف مؤشر المجتمع الإسرائيلي الصادر عن معهد سياسة الشعب اليهودي لشهر تشرين الأول 2025 عن حالة نفسية متأزمة يعيشها المجتمع الإسرائيلي. وأظهرت النتائج أن 43% من المستطلعين يسيطر عليهم شعور بالغضب أو الحزن أو اليأس، بينما يعاني 31% من القلق، في حين لم تتجاوز نسبة المتفائلين أو المصممين 26%. وأشار الباحثون إلى ثبات هذه المؤشرات السلبية منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
وتشير البيانات إلى انقسام حاد في الحالة العاطفية بناءً على الانتماءات السياسية والدينية؛ إذ يميل العلمانيون واليهود نحو القلق، بينما يغلب الحزن على العرب، وتبرز العزيمة لدى مؤيدي أحزاب اليمين. كما سجل الاستطلاع انخفاضاً مستمراً في ثقة الجمهور بالحكومة، حيث أبدى 60% من اليهود ثقة منخفضة في أدائها.
وفيما يتعلق بالملفات السياسية، انقسمت الآراء حول التعامل مع الفلسطينيين بين دعوات لتعزيز السيطرة وتوسيع الاستيطان، وتأييد الانفصال الكامل، أو تبني مسار سلام. كما كشف الاستطلاع عن رغبة 22% من اليهود في الهجرة إلى الخارج إذا أتيحت لهم الفرصة.
أما بشأن قانون التجنيد، فقد أظهرت النتائج إجماعاً واسعاً بين 68% من اليهود على ضرورة إلزام الحريديم بالخدمة العسكرية، مع تأييد غالبية هؤلاء لفرض عقوبات وسحب المزايا ممن يرفضون التجنيد، مما يعكس تصاعد التوتر الداخلي حول هذا الملف.





