أقر المراسل العسكري لصحيفة معاريف، آفي أشكنازي، بأن حركة حماس تمكنت من تحقيق نصر استراتيجي منذ اللحظات الأولى لعملية 7 أكتوبر، مشدداً على أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة تراكمات بدأت منذ عام 2014. وأكد أشكنازي أن إسرائيل وقعت في فخ الخداع الذاتي، حيث اعتقدت قيادتها السياسية والعسكرية أنها نجحت في ترويض الحركة، بينما كانت الأخيرة تطور عقيدتها القتالية وقدراتها الاستخباراتية لتتحول إلى قوة قادرة على نقل المعركة إلى العمق الإسرائيلي.
واعتبر الكاتب أن الفشل الإسرائيلي يتجاوز الجوانب العسكرية والاستخباراتية ليشمل أزمة شاملة في إدارة الدولة والمجتمع. وأشار إلى أن صمود حماس لعامين في أطول حرب تشهدها إسرائيل منذ تأسيسها، إلى جانب نجاحها في كسب الرأي العام العالمي وتعميق العزلة الدولية لتل أبيب، يمثل دليلاً دامغاً على قدرتها في تحدي المنظومة الإسرائيلية.
وختم أشكنازي تحليله بالتحذير من أن التمسك بوهم النصر المطلق والاعتماد على القوة العسكرية وحدها دون مراجعة شاملة للواقع السياسي والاجتماعي سيقود إسرائيل إلى كوارث مستقبلية. ودعا إلى إعادة بناء الجيش والمجتمع لمواجهة التهديدات المتعددة، محذراً من أن تجاهل هذه الحقائق قد يجعل من أحداث 7 أكتوبر مجرد مقدمة لأزمات وجودية أكبر.





