مقاربات

لقاء ميامي: ترامب يضغط على نتنياهو لانتزاع تنازلات في ملف غزة

12 كانون الأول 2025، الساعة 3:13 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يتوجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر الجاري إلى ميامي للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اجتماع يكتنفه الغموض والتوتر. وعلى عكس اللقاءات السابقة، لا يحمل ترامب وعوداً بدعم مطلق، بل قائمة من المطالب المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة غزة، والتي تشمل تشكيل قوة متعددة الجنسيات، ونزع سلاح حماس، وإعادة الإعمار.

وتشير التقديرات إلى أن واشنطن تبتعد تدريجياً عن المواقف الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالدور التركي في قوة الاستقرار، حيث ترى الإدارة الأمريكية في أنقرة شريكاً ضرورياً لقدراتها العسكرية. كما تغيرت الرؤية الأمريكية تجاه نزع سلاح حماس، إذ لم يعد شرطاً مسبقاً مطلقاً، بل هدفاً تدريجياً، مما يضع ضغوطاً إضافية على نتنياهو للقبول بمسارات دولية تديرها واشنطن بالتعاون مع أطراف إقليمية كقطر وتركيا.

ويخشى الجانب الإسرائيلي أن تؤول الأمور إلى وضع نتنياهو في زاوية "المعرقل" للاتفاقات الدولية. فبينما يتمسك نتنياهو برفض الوجود التركي ويصر على نزع السلاح كشرط لإعادة الإعمار، يسعى ترامب لفرض جداول زمنية مرنة وتجاوز التحفظات الإسرائيلية عبر آليات دولية مستقلة. يضع هذا الواقع نتنياهو أمام خيار صعب: إما دفع ثمن سياسي باهظ لرفضه، أو القبول بتنازلات تدريجية تفقد إسرائيل سيطرتها على القرار في غزة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.