تواجه منظومة التأهيل في جيش الاحتلال انتقادات حادة من قبل رابطة "لاتيت باروش"، التي تمثل جنوداً أصيبوا في الرأس خلال الحرب على قطاع غزة. وتطالب الرابطة بإصلاح شامل للنظام الحالي الذي لا يزال يتعامل مع إصابات الدماغ كحالات مؤقتة، مما يحرم المصابين من مسارات تأهيل طويلة الأمد تتناسب مع خطورة إصاباتهم.
وتشير المعطيات إلى وجود 300 مقاتل معترف بإصاباتهم في الرأس، منهم 80 حالة خطيرة، يعانون من عوائق بيروقراطية ناتجة عن غياب التنسيق بين وزارتي الصحة والحرب. وتؤدي هذه الفجوات إلى حصول الجرحى على نسب عجز مؤقتة لا تعكس طبيعة الإصابات الدائمة، مما يعرقل قدرتهم على استعادة حياتهم المستقلة.
وتدعو الرابطة إلى تشكيل طاقم عمل مشترك يضع نموذجاً تأهيلياً يبدأ من العناية المركزة وصولاً إلى الاندماج المهني. كما تطالب بتعيين مدير حالة شخصي لكل جريح، وإلغاء نسب العجز المؤقتة، واعتماد معايير تقييم تعتمد على الأداء الوظيفي بدلاً من المقاييس الزمنية الاعتباطية.
وفي شهادات مؤثرة، أكدت عائلات الجنود المصابين أن غياب الدعم الحكومي الكافي يضع عبئاً ثقيلاً على كاهلهم، مشددين على أن توفير منظومة تأهيل سليمة يعد واجباً أخلاقياً ووطنياً لضمان دمج هؤلاء الجنود في المجتمع وسوق العمل مستقبلاً.





