تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة حادة في قواها البشرية، حيث حذرت قيادة الجيش المستوى السياسي من تآكل الكفاءات النوعية في صفوف الخدمة الدائمة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تعثر تشريع قانون ينظم زيادات تقاعدية كان قد تم الاتفاق عليها سابقاً، مما دفع مئات الضباط والجنود لتقديم طلبات لإنهاء عقودهم مبكراً، هرباً من ظروف الخدمة القاسية وتدني الأجور مقارنة بالقطاع المدني.
وتشير التقارير إلى أن الجيش بات يعاني من فقدان النخب القيادية والتكنولوجية، حيث يفضل الضباط الشباب، لا سيما في الوحدات القتالية والتقنية الحساسة، مغادرة الخدمة العسكرية للبحث عن فرص عمل أكثر استقراراً في الحياة المدنية. هذا النزيف البشري أدى إلى تراجع في جودة القيادة الميدانية، مع اضطرار الجيش للاعتماد على بدائل أقل خبرة في مناصب قيادية حساسة.
إلى جانب ذلك، يضغط الجيش على الحكومة لتمديد فترة الخدمة الإلزامية لمواجهة النقص العددي الكبير الناتج عن مقتل وإصابة نحو 12 ألف جندي خلال الحرب الحالية. وتتفاقم هذه الأزمة في ظل التجاذبات السياسية داخل الكنيست، حيث يرى قادة الجيش أن عرقلة التشريعات الضرورية تضع المؤسسة العسكرية أمام خطر حقيقي يهدد كفاءتها العملياتية على المدى البعيد.





