وجّه رئيس الأركان في جيش الاحتلال، إيال زمير، رسالة استثنائية إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، محذراً من أزمة قوى بشرية خانقة تهدد استقرار المؤسسة العسكرية. وطالب زمير بضرورة معالجة التشريعات المتعلقة بشروط الخدمة قبل الأول من كانون الثاني، مشيراً إلى أن الوضع الراهن أدى إلى استقالة مئات الضباط وأفراد الخدمة الدائمة، مما يمس بشكل مباشر بجاهزية الجيش وقدرته على أداء مهامه.
وتشير المعطيات المسجلة إلى نقص حاد في الكوادر القيادية، حيث تعاني الوحدات من عجز يصل إلى 1,300 ضابط برتب ملازم إلى نقيب، بالإضافة إلى نقص 300 ضابط برتبة رائد. كما كشفت الأرقام عن تراجع كبير في معدلات البقاء في الخدمة، إذ انخفضت نسبة الضباط المستعدين للاستمرار في الخدمة من 58% عام 2018 إلى 37% في عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 20% بين أفراد الخدمة الدائمة.
ويعزو الجيش هذا الاستنزاف إلى الخطاب التحريضي ضد العسكريين، وتدهور شروط الخدمة، وحملات نزع الشرعية، إضافة إلى قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية. ومع توقعات باستدعاء واسع لقوات الاحتياط للعام المقبل، يحذر مراقبون من أن نسبة قد تصل إلى 30% من أفراد الخدمة الدائمة والاحتياط قد لا يلبون نداء الخدمة، مما يضع الجيش أمام تحديات وجودية تهدد أمن الكيان.





