كشف تحليل سياسي أن موافقة رئيس حكومة كيان العدو على صفقة الغاز مع مصر تتجاوز الأبعاد الاقتصادية لتشكل رسالة سياسية موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة في إطار استجابة نتنياهو للضغوط الأمريكية، حيث يسعى ترامب لترجمة اتفاقيات السلام إلى تعاون فعلي وملموس في المنطقة، وهو ما يندرج تحت مفهوم "السلام الاقتصادي" الذي تروج له واشنطن.
وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تطمح لتوظيف هذه الصفقة كجسر لتعزيز العلاقات الإقليمية، مع وجود رغبة أمريكية في عقد لقاء علني يجمع نتنياهو بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ورغم ترحيب القاهرة بالمصالح الاقتصادية المشتركة، إلا أنها تبدي حذراً من منح نتنياهو مكاسب سياسية في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب الانتخابات في كيان العدو المقررة في نوفمبر 2026.
ويعكس هذا المشهد تداخل ملفات إقليمية معقدة، حيث يحاول ترامب ترسيخ صورته كصانع للسلام العالمي، بينما يسعى نتنياهو للحفاظ على مصالح كيانه الحيوية. وبينما توصف العلاقة بين الجانبين أحياناً بالتعقيد، تظل المصالح المشتركة والمتشابكة هي المحرك الأساسي الذي يفرض إيقاعه على التطورات السياسية في تل أبيب والقاهرة وواشنطن.





