مقاربات

أزمات مالية خانقة تلاحق مستوطني الشمال العائدين إلى منازلهم

18 كانون الأول 2025، الساعة 11:13 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يواجه المستوطنون الذين عادوا إلى منازلهم في شمال فلسطين المحتلة واقعاً اقتصادياً مريراً، حيث تلاشت الاستقرار المالي الذي كانوا ينعمون به قبل الحرب. وتبرز حالة إحدى المستوطنات من "كريات شمونة" كنموذج للمعاناة، إذ وجدت نفسها أمام ركام مشروعها الخاص الذي انهار تماماً خلال فترة التهجير، بالإضافة إلى أضرار مادية لحقت بمركبتها، وفقدانها لقاعدة زبائنها التي انتقلت إلى بدائل أخرى.

تفاقمت هذه الأزمات نتيجة تعقيدات بيروقراطية مع "ضريبة الأملاك" وجهات رسمية أخرى، مما ولد حالة من العجز والخوف من المستقبل. وتكشف المرافقة الاقتصادية نعمي، من جمعية "باعمونيم"، أن العديد من العائدين يفضلون تجنب الاطلاع على حساباتهم البنكية أو مواجهة واقعهم المالي بسبب الصدمة النفسية التي تعرضوا لها خلال فترة النزوح.

وتؤكد نعمي أن هذا التهرب من الواقع المالي هو رد فعل طبيعي لمن مروا بهزة حياتية قاسية، إلا أنها تشدد على ضرورة مواجهة هذه التحديات بدلاً من تجاهلها. وتظل هذه الأزمات الاقتصادية تشكل عائقاً رئيسياً أمام استقرار العائلات التي قررت العودة إلى المستوطنات الشمالية، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هؤلاء على التعافي في ظل الظروف الراهنة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.