كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن اتفاقية الغاز الموقعة مع مصر، والتي تقدر قيمتها بـ 35 مليار دولار، تحمل في طياتها أبعاداً تتجاوز الجانب المالي. وتنظر الأوساط الإسرائيلية إلى هذا الاعتماد المصري على الغاز كأداة ضغط استراتيجية تضمن استقرار اتفاقية السلام وتحد من أي توجهات مصرية للبحث عن بدائل، مثل قطر التي كانت مرشحة لتزويد القاهرة باحتياجاتها من الطاقة.
وعلى الصعيد الأمني، لا تزال التوترات قائمة بشأن وجود قوات مصرية في سيناء تتجاوز الحدود المسموح بها في الملحق الأمني لاتفاقية السلام، بالإضافة إلى مخاوف إسرائيلية من بناء أنفاق وتوسعة مدارج مطارات في المنطقة. ورغم أن الاتفاق لم يحل كافة الإشكاليات الأمنية، إلا أن الاحتلال يرى فيه مكاسب أمنية من خلال فرض قيود على النشاط العسكري المصري في سيناء.
سياسياً، لا تزال العلاقات بين الجانبين تشهد فتوراً في ظل الحرب على غزة، حيث رفضت القاهرة مقترحات أمريكية لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس السيسي ونتنياهو برعاية ترامب. وفي سياق متصل، يعتزم الاحتلال توسيع بنيته التحتية عبر بناء خط أنابيب جديد بين رمت حوفاف ونيتسانا لزيادة الصادرات، بالتزامن مع التحضير لمناقصات تنقيب جديدة في شرق المتوسط.





