شخّص المحلل السياسي في صحيفة معاريف، أفرايم غانور، الوضع الداخلي في إسرائيل بأنه وصل إلى أدنى مستوياته منذ التأسيس، مشيراً إلى حالة من الهشاشة الأمنية التي تزامنت مع عامين من الحرب. وأكد غانور أن غياب الأمن الشخصي وتصاعد معدلات الجريمة في المجتمع العربي، إلى جانب عجز الحكومة عن معالجة غلاء المعيشة وإعادة إعمار الشمال ومحيط غزة، يعكس فشلاً إدارياً عميقاً.
وانتقد غانور انشغال الحكومة بهندسة الوعي حول أحداث 7 أكتوبر، ودعمها لتهرب الحريديم من الخدمة العسكرية، مما خلق واقعاً يشبه "دولة داخل دولة". وفي المقابل، وصف المعارضة بالواهنة والمنشغلة بالصراعات الشخصية بدلاً من قيادة الشارع، معتبراً أن هذا الأداء يعكس فشلاً شاملاً يطال المجتمع الإسرائيلي الذي يتسم بالأغلبية اللامبالية.
واستحضر المحلل تجربة ما بعد حرب 1973، حيث نشأت حركات احتجاجية وأحزاب جديدة لتغيير الواقع السياسي، مشيراً إلى غياب مثل هذه الروح اليوم. وختم غانور بالتشكيك في قدرة حزب نفتالي بينت على تقديم رؤية فكرية جديدة، معتبراً أن المشهد السياسي الحالي يفتقر إلى التغيير الحقيقي المطلوب قبل الانتخابات المقبلة.





