شن الكاتب والمعلق السياسي في صحيفة هآرتس، يوسي كلاين، هجوماً حاداً على عقيدة القوة التي تتبناها المؤسسة الصهيونية، متسائلاً عن حجم الخسائر البشرية المطلوبة قبل أن يدرك المجتمع الإسرائيلي عبثية هذا النهج. وأكد كلاين أن الاعتماد المطلق على القوة لم يثمر سوى عن الفشل المستمر على مدار 59 عاماً، مشيراً إلى أن الدولة بنيت حول أسطورة زائفة يروج لها سياسيون فاشلون.
وأوضح الكاتب أن آخر انتصار عسكري حقيقي للكيان كان في عام 1967، ومنذ ذلك الحين لم ينجح الاحتلال في كسب أي مواجهة على أرض الخصم، رغم الادعاءات المتكررة بتحقيق الردع. وأضاف أن المواطنين الإسرائيليين باتوا يرفضون فكرة الاستعداد الدائم للجولات القتالية القادمة، مطالبين ببذل جهود حقيقية لمنع الحروب بدلاً من الترويج لها.
واختتم كلاين مقاله بالتأكيد على أن استمرار الجولات العسكرية سيظل قائماً ما لم يتم الاعتراف باستحالة الانتصار عبر القوة وحدها. وتساءل عن طبيعة النصر المرجو في ظل دور المعتدي الذي يمارسه الاحتلال، مشدداً على أن هذه السياسات تؤدي فقط إلى مزيد من الخسائر البشرية وتخبط القيادة في كيفية الخروج من الصراعات التي تفتعلها.





