حذر الباحث الإسرائيلي يغيل ليفي من تآكل خطير في المبادئ الأساسية للسيطرة المدنية والمهنية على الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية تعاني من تفكك داخلي متصاعد منذ أكتوبر 2023. وأكد ليفي أن الحكومة الإسرائيلية تستغل قاعدتها الشعبية لتقويض الأخلاقيات المهنية للجيش، مما أدى إلى خضوع القيادة العسكرية لضغوط اليمين وتراجع دورها في ضبط استخدام القوة.
وأوضح ليفي أن التمرد داخل صفوف الجيش لم يعد مقتصرًا على فئات معينة، بل بات يحظى بدعم سياسي، وهو ما يظهر في تراجع الانضباط العسكري وتزايد نفوذ التيارات المتطرفة داخل القيادة العليا. وأشار إلى أن قادة كباراً في الجيش باتوا يروجون لأجندات فئوية، مثل مشروع الضم الزاحف في الضفة الغربية، وتهميش دمج النساء، والتعاون مع عنف المستوطنين، مما يفرغ المؤسسة العسكرية من قيمها التقليدية.
وخلص الباحث إلى أن هذه التحولات تعكس انهياراً معيارياً خطيراً، حيث أصبحت السياسة تعطل المهنية العسكرية، مما يهدد بتحويل الجيش إلى أداة لخدمة مصالح حزبية ضيقة بدلاً من المصلحة العامة. وأكد أن هذا الواقع يضعف الرقابة الديمقراطية ويجعل من الصعب على الجيش الحفاظ على توازنه في ظل الانقسام المجتمعي والسياسي الحاد.





