كشفت بيانات حديثة صادرة عن معهد بيو أن 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون إلى إسرائيل بصورة سلبية، في ارتفاع ملحوظ بلغ نحو 20% مقارنة بعام 2022. وتظهر الأرقام فجوة جيلية وسياسية واضحة، حيث يعبر 80% من الديمقراطيين دون سن 50 عن مواقف سلبية تجاهها، مقابل 56% لدى الجمهوريين في الفئة العمرية ذاتها.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع في الرأي العام، بالتزامن مع صعود أصوات سياسية أمريكية غير داعمة لإسرائيل، يفرض تحديات استراتيجية على صناع القرار في تل أبيب. ويشير التحليل إلى أن العمليات العسكرية، بما في ذلك الهجمات على إيران أو لبنان، يجب أن تأخذ في الحسبان تقلبات المزاج العام الأمريكي، الذي بات يتأثر بحروب ثقافية داخلية ونظريات تضع إسرائيل في دائرة الاستهداف من قبل أطراف متطرفة.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات تدعو إسرائيل إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد الدعم الأمريكي المطلق، عبر تعزيز القدرات الذاتية وتوسيع التحالفات الدولية. كما يبرز مقترح بالاستفادة من الفترة الحالية لفرض حقائق ميدانية في غزة والضفة الغربية ولبنان، معتبرين أن عهد دونالد ترامب قد يمثل الفرصة الأخيرة لترسيخ هذه المكاسب الأمنية قبل تحول موازين القوى السياسية في واشنطن.





