حذرت كسنيا سبتلوفا، مديرة برنامج علاقات إسرائيل في الشرق الأوسط بمعهد ميتفيم، من أن واشنطن وتل أبيب غارقتا في حملة انتقام مريضة تهدد مصالحهما الاستراتيجية. وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لمعاقبة حلفاء مثل إسبانيا وبريطانيا بسبب مواقفهم من الحرب في إيران، معتبرة أن هذه السياسة القائمة على الأنا قد تؤدي إلى تفكيك التحالفات الدولية، بما في ذلك تهديد استقرار حلف الناتو، مما سينعكس سلباً على الاقتصاد الأمريكي نفسه.
وفي السياق ذاته، انتقدت سبتلوفا حكومة نتنياهو، مؤكدة أنها تتبنى نهجاً مشابهاً منذ 7 أكتوبر، حيث تركز على الانتقام الوحشي في غزة وجنوب لبنان بدلاً من البحث عن حلول أمنية مستدامة. وأوضحت أن تدمير المدن وتهجير السكان لم ينجح في القضاء على حماس، بل أثبت أن الانتقام هو استراتيجية الضعفاء الذين فقدوا القدرة على صياغة واقع منطقي.
وختمت سبتلوفا بالتأكيد على أن هذا المسار التدميري يضر بإسرائيل أكثر مما ينفعها، حيث يؤدي إلى عزلها دولياً وتآكل أمنها القومي. وشددت على أن دمار الطرف الآخر ليس بديلاً عن تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي، محذرة من أن الاستمرار في هذه السياسة سيقود في النهاية إلى نتائج كارثية على كافة الأصعدة.





