مقاربات

المسيّرات الانقضاضية: سلاح حزب الله الذي يربك حسابات الجيش الإسرائيلي

27 نيسان 2026، الساعة 3:58 م

مدة القراءة: 2 دقائق

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحول استراتيجي في أسلوب قتال حزب الله، حيث بات يعتمد بشكل مكثف على الطائرات المسيّرة الانقضاضية كأداة رئيسية في المواجهات الميدانية، متجاوزاً في بعض الأحيان الاعتماد على القذائف الصاروخية التقليدية. وتتميز هذه المسيّرات بتقنية الألياف الضوئية التي تمنحها حصانة ضد وسائل التشويش الإلكتروني، مع قدرة على حمل 6 كيلوغرامات من المتفجرات والتحكم بها بدقة عالية من مسافة تصل إلى 15 كيلومتراً.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، كان آخرها مقتل الرقيب عيدان فوكس وإصابة 6 جنود في قرية الطيبة. وأشارت التحليلات العسكرية إلى أن هذه المسيّرات لا تستهدف القوات المقاتلة فحسب، بل باتت تشكل تهديداً مباشراً لعمليات الإخلاء المروحية، مما يعكس قدرة الحزب على فرض سيطرته في الميدان.

وفي هذا السياق، انتقد محللون عسكريون حالة اللامبالاة التي يبديها المستوى السياسي والقيادة العليا تجاه هذا الخطر المتصاعد، مؤكدين أن التهديد لم يعد ناشئاً بل أصبح واقعاً راسخاً يفتقر الجيش الإسرائيلي حالياً إلى رد كافٍ لمواجهته. ورغم محاولات الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، إلا أن الفجوة بين التكتيك الميداني والاستراتيجية السياسية لا تزال تعيق التعامل الفعال مع هذا التحدي الأمني المتفاقم.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.