كشف محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن التردد الأمريكي في التعامل مع الملف الإيراني يترك إسرائيل في حالة انتظار قسري. وأشار هرئيل إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى سياسة المماطلة والحصار الاقتصادي، متجنباً خيار الحرب الشاملة خشية التبعات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يثير حالة من الإحباط في الأوساط الإسرائيلية لعدم القدرة على تحقيق اختراق ملموس.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، أكد هرئيل أن وقف إطلاق النار المعلن لا يطبق فعلياً على الأرض، حيث يتبادل الطرفان الانتهاكات. وأشار إلى أن حزب الله نجح في استغلال ثغرات تقنية عبر تشغيل طائرات مسيرة متصلة بألياف بصرية تتجاوز الرادارات الإسرائيلية، مما يعقد المشهد الميداني. وأضاف أن النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان بات يتركز بشكل أساسي على تدمير المنازل في القرى.
وختم هرئيل تحليله بالتأكيد على أن ما يجري حالياً ليس نصراً عسكرياً، بل حرب استنزاف غير مخطط لها، تهدد بالتحول إلى واقع طويل الأمد يتمثل في إقامة حزام أمني جديد. وأعرب عن شكوكه في قدرة هذه الاستراتيجية على توفير الهدوء للمستوطنات الحدودية، خاصة في ظل فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تسويق أي إنجاز حقيقي للجمهور الإسرائيلي رغم العمليات العسكرية المستمرة.





