حذر اللواء احتياط في جيش الاحتلال، يتسحاق بريك، من أن المجتمع الإسرائيلي يغرق في حالة من الإنكار الجماعي للواقع، وهو ما يدفعه نحو هاوية وجودية تشبه في خطورتها فترات تاريخية قاسية. وأكد بريك أن هذا السلوك الدفاعي النفسي، الذي يهدف إلى تجنب مواجهة الحقائق المؤلمة، بات يشكل تهديداً استراتيجياً يمنع الإصلاح ويغذي الانقسام الداخلي.
وأوضح بريك أن حالة الإنكار هذه ليست مجرد خيار واعٍ، بل آلية هروب من واقع صعب، حيث يفضل الكثيرون العيش في وهم "الأعمال تسير كالمعتاد" بدلاً من مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. وأشار إلى أن هذا العمى الإرادي يمنع المجتمع من رؤية المخاطر الحقيقية، ويجعل من الصعب اتخاذ قرارات مصيرية تتطلب الشجاعة والاعتراف بالأخطاء.
ولمواجهة هذا المسار، دعا بريك إلى تغيير جذري في الثقافة الأمنية والسياسية، مطالباً بكسر "المفهوم" القائم عبر تبني آليات نقد داخلي مستقلة، وإعادة تأهيل القوات البرية بدلاً من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا. كما شدد على ضرورة الشفافية الكاملة مع الجمهور، وبناء رؤية وطنية موحدة تتجاوز الصراعات الداخلية، مؤكداً أن التماسك الاجتماعي هو الركيزة الأساسية للأمن القومي في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.





