شن محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، هجوماً حاداً على أداء الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الدولة تعاني من حالة فقدان للسيطرة. وأكد أشكنازي أن تظاهرات الحريديم واقتحامهم لمراكز الشرطة، بالتزامن مع استمرار سقوط الجنود في لبنان، يعكسان ضعفاً مؤسسياً وتخاذلاً في إنفاذ القانون، محذراً من أن هذا التساهل قد يمتد ليشمل المقار الحكومية.
وفيما يتعلق بالملف اللبناني، اعتبر أشكنازي أن تصريحات نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس بشأن توجيه ضربات في بيروت ليست سوى مناورات سياسية. وأوضح أن نتنياهو يضع حسابات خوفه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فوق اعتبارات أمن سكان الشمال، مما جعل الجيش الإسرائيلي غارقاً في مستنقع العمليات دون استراتيجية واضحة، مكتفياً ببعض الرموز العسكرية التي لا تغير الواقع الميداني.
وختم المحلل بأن نتنياهو يسعى دائماً للبحث عن مشجب يعلق عليه فشله السياسي والعسكري، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يجد في ترامب ذريعة جديدة لتبرير العجز الأمني. وأكد أشكنازي أن الدولة التي تخضع لإملاءات الخارجين عن القانون وتتراجع أمام التهديدات لا يمكن وصفها بالطبيعية، خاصة في ظل تحول الحرب إلى ما يشبه مواء القطة بدلاً من الحسم العسكري الموعود.





