تواجه خطط رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الانتخابية تحديات متزايدة بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض وقف إطلاق النار في لبنان، وإجبار تل أبيب على التراجع عن خطط استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. ويرى محللون في صحيفة معاريف أن هذا التطور يعيد فرض عقيدة الهدوء مقابل الهدوء، مما يسلب الجيش الإسرائيلي زمام المبادرة ويقيد حركته في وقت لا يزال فيه سكان الشمال يعانون من تداعيات القصف.
وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو كان يراهن على تحقيق إنجازات أمنية وسياسية كبرى قبل الانتخابات، بدءاً من تغيير النظام في إيران وصولاً إلى اتفاقيات تطبيع إقليمية، إلا أن هذه الرهانات تلاشت. ومع تعثر الملف الإيراني، بات الملف اللبناني هو المحك الرئيسي الذي سيحدد مصير نتنياهو السياسي، خاصة بعد أن أدى وقف إطلاق النار المفاجئ إلى تقويض صورة النصر التي كان يسعى لتقديمها للجمهور الإسرائيلي.
وفي ظل حالة الإحباط داخل حزب الليكود، يدرك نتنياهو أن وعوده لسكان الشمال بالعودة الآمنة إلى منازلهم باتت مهددة بالفشل إذا انتهت الجولة الحالية بوقف إطلاق نار تقليدي. ومع إصراره على إجراء الانتخابات في أكتوبر، يجد نتنياهو نفسه في مأزق حقيقي، حيث لم يعد أمن المستوطنات هو الملف الوحيد المهدد، بل بات مستقبله السياسي الشخصي مرتبطاً بشكل وثيق بنتائج المواجهة في الساحة اللبنانية.





