مقاربات

خبير أمني إسرائيلي: التوغل في لبنان استنزاف بلا جدوى سياسية

2 حزيران 2026، الساعة 3:40 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يرى عوفر شيلح، رئيس برنامج سياسات الأمن القومي في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أن التطورات الميدانية في لبنان كشفت زيف الرهانات السياسية والعسكرية على حسم المعركة بالقوة المفرطة. وأكد شيلح أن حزب الله أثبت قدرة عالية على التكيف وإعادة التموضع، معتمداً على تكتيكات حرب العصابات والمسيرات الانتحارية، مما حول التوغل البري الإسرائيلي إلى مستنقع يستنزف الجنود ويفاقم الخسائر البشرية.

وأشار شيلح إلى أن إنشاء ما يسمى بـ "الشريط الأمني" لا يوفر حماية للجليل، بل يعيد إنتاج سيناريوهات تاريخية فاشلة أدت سابقاً إلى تصعيد المواجهات. واعتبر أن غياب الرؤية السياسية لدى الحكومة الإسرائيلية، واعتمادها الكلي على العمل العسكري المؤقت، يمنع تحويل الإنجازات التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية مستدامة، محذراً من أن تدمير القرى اللبنانية يغلق الباب أمام أي تسوية مستقبلية.

وختم شيلح تحليله بالتنبيه إلى أن استمرار الوجود العسكري في لبنان سيخلق بيئة خصبة لنشوء مقاومة جديدة، مما يهدد بانهيار قوات الاحتياط والجيش. وأكد أن إسرائيل أصبحت رهينة لقرارات خارجية، بينما يظل جنودها عالقين في خدمة عسكرية لا تنتهي، في ظل غياب أي بديل واقعي يتبنى التفاوض والانسحاب إلى الحدود الدولية لضمان أمن المستوطنات الشمالية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.