يرى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن المعركة الدائرة في لبنان تحولت إلى ما يسميه المستوطنون حرب وقف إطلاق النار، مشيراً إلى غياب أي إنجازات حقيقية بعد مرور 100 يوم من القتال. وأوضح أشكنازي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كانت تخطط لعملية واسعة ضد حزب الله في نهاية عام 2025، إلا أن الحسابات السياسية والضغوط الأمريكية المرتبطة بالملف الإيراني أدت إلى تغيير المسار وتشتيت الجهود.
ويؤكد المحلل أن إيران نجحت في فرض قواعد اشتباك جديدة، حيث قيدت حركة سلاح الجو الإسرائيلي في مناطق واسعة من لبنان، بما في ذلك بيروت وصور وصيدا والبقاع. وبحسب أشكنازي، فإن إسرائيل استسلمت للإملاءات الأمريكية التي جاءت نتيجة للضغط الإيراني، مما أفقد العمليات العسكرية زخمها وأهدافها الاستراتيجية.
وفيما يخص التواجد العسكري في جنوب لبنان، انتقد أشكنازي محاولات إسرائيل إقامة حزام أمني جديد، واصفاً إياها بأنها محاولة لخوض حرب من القرن الماضي، وهي الاستراتيجية التي انتهت سابقاً بانسحاب إسرائيلي بعد سنوات طويلة. وخلص إلى أن حزب الله لا يزال يعمل وفق معادلاته الخاصة، بينما تكتفي إسرائيل بالسيطرة على قرى مهجورة في نطاق جغرافي محدود يسمح به الجانب الأمريكي، دون رؤية سياسية واضحة لإنهاء الصراع.





