اعتبر وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق، عومر بار ليف، أن الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت كان محاولة فاشلة لفرض معادلة ردع جديدة، تهدف إلى ربط أي هجوم لحزب الله ضد مستوطنات الشمال برد إسرائيلي مباشر في عمق العاصمة اللبنانية.
وأشار بار ليف في مقال له إلى أن هذه الاستراتيجية أغفلت التحذيرات الإيرانية، حيث أدى الهجوم الإسرائيلي إلى تكريس معادلة مختلفة تماماً، باتت تفرض على الكيان الصهيوني مواجهة مباشرة مع طهران في حال استهداف بيروت. وأكد أن هذه الخطوة لم تحقق أهدافها العسكرية، بل تسببت في توريط إسرائيل في جولة تصعيد إضافية دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية ملموسة.
وختم بار ليف تحليله بالتأكيد على أن إيران خرجت من هذه الجولة أكثر قوة، معززةً علاقاتها مع حلفائها، بينما وجد نتنياهو نفسه مجدداً تحت ضغط وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب. وخلص إلى أن النتيجة النهائية لهذه المغامرة العسكرية هي ولادة معادلة جديدة سيئة للغاية بالنسبة لأمن الكيان الصهيوني، حيث أصبح الرد الإيراني جزءاً ثابتاً من أي مواجهة مستقبلية في لبنان.





