تشهد مدينة طرابلس اللبنانية خلال شهر رمضان تحولاً ملحوظاً في نمط الحياة، إذ تتسم ساعات النهار بالهدوء والالتزام بالصوم، بينما تنبض الشوارع والساحات بحيوية متزايدة بعد الإفطار، وتصل ذروتها في الأيام العشرة الأخيرة من الشهر. وتأتي هذه الأجواء الاحتفالية لتعيد للمدينة بريقها وتكسر حالة الركود التي خيمت عليها في السنوات الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية والظروف الأمنية السابقة. وقد عملت البلدية وجمعيات أهلية على تزيين ساحة التل التاريخية بفوانيس وهلال ضخم، مع إضاءة برج الساعة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية والتجارية. وتبرز عادات رمضانية متوارثة، مثل زيارة الأثر النبوي الشريف في الجامع المنصوري الكبير، وجولات المسحراتي التي تضفي طابعاً تراثياً على الليالي، بالإضافة إلى انتشار المقاهي التراثية والحديثة التي تستقبل الرواد لساعات متأخرة. كما تشتهر المدينة بصناعاتها الرمضانية التقليدية من حلويات ومشروبات، إلى جانب المبادرات الاجتماعية التي تشمل توزيع وجبات الإفطار وموائد الخير، مما يعزز روح التكافل الاجتماعي بين سكان المدينة وزوارها.
طرابلس اللبنانية تستعيد حيويتها في ليالي رمضان

شارك الخبر




