مقاربات

العلاقة بين النغمات الموسيقية واسترجاع ذكريات الماضي

14 آذار 2023، الساعة 5:07 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يختبر الكثيرون ظاهرة استرجاع ذكريات قديمة بشكل مفاجئ عند سماع مقطوعة موسيقية معينة، وهي حالة تُعرف علمياً بذاكرة السيرة الذاتية التي تثيرها الموسيقى. تحدث هذه العملية غالباً بشكل لا إرادي ودون جهد ذهني مقصود، حيث تعمل الألحان كإشارات قوية تربط الإنسان بأحداث وأشخاص وأماكن من ماضيه. وتلعب الموسيقى دوراً محورياً في هذا السياق نظراً لارتباطها الوثيق بمناسبات اجتماعية هامة كحفلات الزفاف والتخرج، فضلاً عن قدرتها على جذب الانتباه والتأثير في العواطف، مما يسهل تشفيرها في الذاكرة مع تفاصيل الأحداث الحياتية. أظهرت دراسة أجرتها الباحثة كيلي جاكوبوسكي من جامعة دورهام أن الموسيقى تتفوق على الأصوات والكلمات العاطفية الأخرى في قدرتها على استحضار ذكريات إيجابية. ومن المثير للاهتمام أن المقطوعات التي تحمل طابعاً حزيناً أو غاضباً تساهم أيضاً في استرجاع ذكريات ذات طابع إيجابي، مما يفتح آفاقاً لاستخدام الموسيقى في المجالات العلاجية. تكمن فعالية الموسيقى كإشارة للذاكرة في تكرار الاستماع إليها على مدار سنوات العمر، وهو ما لا يتوفر غالباً في الكتب أو الأفلام. هذا التكرار يعزز من مألوفية الأغاني، ويجعلها وسيلة أكثر فاعلية في تحفيز الذكريات التلقائية، مما يفسر لماذا تظل بعض النغمات قادرة على نقلنا ذهنياً إلى لحظات زمنية بعيدة بمجرد سماعها.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.