كشفت دراسات سلوكية استمرت لعقود عن قدرات تواصل استثنائية تتمتع بها الفيلة، حيث أظهرت الملاحظات الميدانية أن هذه الحيوانات تستخدم أكثر من ثلاثين صوتاً متنوعاً للتفاعل فيما بينها. وتتراوح هذه الأصوات بين همهمات منخفضة التردد لا تلتقطها الأذن البشرية، وأصوات قوية صادرة عن الخراطيم تصل لمسافات بعيدة. وأكد الباحثون أن الفيلة قادرة على دمج هذه الأصوات بأسلوب منهجي يشبه اللغة الخاصة، مما يعكس ذكاءً اجتماعياً متطوراً. وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجريت في كينيا عام 2022 أن الفيلة تظهر سلوكيات مواساة لبعضها البعض عند التعرض لفقدان الأمهات، مما يبرز أهمية العيش ضمن قطعان مترابطة. وأشارت النتائج إلى أن وجود رفاق من نفس العمر يقلل بشكل ملحوظ من مستويات التوتر لدى الصغار، خاصة الأيتام منهم. وتعد هذه المعطيات العلمية ذات أهمية بالغة لمسؤولي المحميات الطبيعية، حيث تساهم في تحسين استراتيجيات إعادة دمج الفيلة اليتيمة في البرية من خلال تشكيل مجموعات متجانسة عمرياً، مما يوفر لها الدعم العاطفي والاجتماعي اللازم للنمو والتكيف بشكل أفضل بعيداً عن أسرها.
دراسة علمية تكشف عن تعقيدات التواصل الاجتماعي لدى الفيلة

شارك الخبر




