عثرت فرق التنقيب الأثري في قطاع غزة على تابوت مصنوع من الرصاص المصبوب داخل مقبرة رومانية مكتشفة سابقاً شمال غرب المدينة. ويقدر الخبراء عمر هذا التابوت بنحو ألفي عام، حيث عُثر بداخله على بقايا عظام بشرية ونقوش ورسومات، مما يرجح أنه كان مخصصاً لشخصية ذات مكانة اجتماعية مرموقة، كالقادة العسكريين أو كبار التجار. وتعد هذه القطعة الثانية من نوعها التي يتم العثور عليها في الموقع ذاته منذ بدء أعمال البحث. وتغطي المقبرة مساحة تصل إلى أربعة آلاف متر مربع، وقد أسفرت عمليات الترميم والتنقيب المستمرة فيها عن اكتشاف نحو 125 قبراً فردياً وجماعياً تتنوع في أحجامها وتصاميمها الهندسية. وتعود هذه القبور إلى فترات زمنية تمتد من القرن الثاني قبل الميلاد وما قبله، مما يقدم أدلة مادية حول طقوس الدفن والمعتقدات التي سادت خلال العصر الروماني. كما تشير المكتشفات، التي تتضمن أيضاً قوارير فخارية، إلى طبيعة العلاقات التجارية التي ربطت فلسطين بمناطق شمال أفريقيا في تلك الحقبة. ويؤكد المختصون أن هذه الآثار تعزز المعرفة التاريخية حول مدينة غزة كواحدة من أقدم المدن التي تعاقبت عليها حضارات متنوعة، مع توقعات بظهور المزيد من الشواهد الأثرية مع استمرار أعمال التنقيب في الموقع.
اكتشافات أثرية جديدة في غزة تكشف عن ملامح الحقبة الرومانية

شارك الخبر




