انكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1% في الربع الثالث من عام 2026، متأثراً بارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الطاقة وتزايد عدم الاستقرار السياسي، في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو تحديات مالية واقتصادية متصاعدة، وفقاً لما نقلته وكالات عن صحيفة “فايننشال تايمز” والبنك المركزي الفرنسي في باريس.
وجاء هذا الانكماش مخالفاً لتوقعات الاقتصاديين في استطلاع وكالة “رويترز” الذين رجحوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أيلول/سبتمبر. ويُعد هذا الانكماش الفصلي الثاني للاقتصاد الفرنسي خلال العام الجاري، بعد تراجعه بنسبة 0.2% في الربع الأول وتسجيله ركوداً في الربع الثاني.
وأظهرت البيانات أن الانكماش الأخير نتج عن انخفاض الاستثمار الرأسمالي بنسبة 0.6%، مقابل ارتفاع استهلاك الأسر بنسبة 0.4% خلال الفترة نفسها.
وفي تعليق على هذه النتائج، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، يوم الجمعة، إن “الاقتصاد الفرنسي سيتوقف تماماً في عام 2026 بسبب مزيج غير مسبوق من الصدمات الخارجية والداخلية: موجة الحر ومضيق هرمز”، مؤكداً ضرورة إعادة تنشيطه. من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي في مؤسسة “بانثيون ماكروإيكونوميكس”، كلاوس فيستيسن، أن “هذه الأرقام ليست جميلة وستزيد الضغط من أجل توحيد القطاع العام بشكل أسرع وأكثر شمولاً”.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على سوق السندات الفرنسية نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة والاستقرار السياسي، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل المقبل.
