مقاربات

استنفار أمني إسرائيلي في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان

16 شباط 2026، الساعة 2:38 م

مدة القراءة: 2 دقائق

رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من حالة التأهب في الضفة الغربية استعداداً لشهر رمضان، الذي تصفه الأوساط العسكرية بأنه نقطة اختبار حساسة في ظل واقع أمني يتسم بالهشاشة والتعقيد. وقد عزز جيش الاحتلال قواته الميدانية بـ 4 كتائب إضافية ووحدات من لواء الكومندو، لتنضم إلى 21 كتيبة منتشرة مسبقاً، تحسباً لاندلاع مواجهات واسعة في الشارع الفلسطيني.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن مزيجاً من الضغوط الاقتصادية، والقرارات السياسية التي تضعف السلطة الفلسطينية، وتصاعد عنف المستوطنين، عوامل قد تدفع نحو انفجار الموقف. كما أعرب ضباط كبار عن قلقهم من إخفاق الأجهزة الأمنية في كبح جماح اعتداءات المستوطنين، مما يفاقم حالة الاحتقان ويجعل الجيش في مواجهة مباشرة مع الميدان.

وعلى الصعيد السياسي، تبرز خلافات داخلية حول القيود المفروضة على دخول المصلين إلى الحرم القدسي، حيث رفض المستوى السياسي توسيع حصص التصاريح. كما تأخذ المؤسسة الأمنية في الحسبان سيناريوهات إقليمية أوسع، بما في ذلك احتمالية التأثر بأي تصعيد مع إيران، مما قد يحفز عمليات فردية في الضفة، وسط رصد لمحاولات جهات خارجية لتأجيج الأوضاع.

وفي ظل هذه المعطيات، يرى مراقبون أن الفجوة بين المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية حول إدارة الملفات الحساسة، مثل تصاريح العمل والسياسة في القدس، تثير تساؤلات جوهرية حول مدى وجود استراتيجية واضحة للتهدئة، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة على كافة السيناريوهات الميدانية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.