تشير تقديرات وتحليلات داخل كيان العدو إلى أن عام 2025 يمثل محطة مفصلية في مسار الصراع، وسط قناعة راسخة لدى النخب بأن الحروب في المنطقة لا تنتهي بشكل نهائي، وأن الأجيال القادمة ستظل عرضة لجولات قتالية جديدة، خاصة في قطاع غزة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تحقيق فترة هدوء لعدة أعوام يعد إنجازاً يتطلب استثماراً نوعياً في الخطاب العام وصناعة القرار.
وتدعو الأصوات الصهيونية إلى استغلال عام 2026 كفرصة لاستعادة التوازن، عبر تقليص هيمنة الأجندة الأمنية على الوعي الجمعي، بعد سنوات من استهلاك الأخبار التي ارتبطت حصراً بالتطورات العسكرية. ويؤكد أصحاب هذا الطرح ضرورة صياغة أجندة مدنية تضع قضايا الحياة اليومية في مركز الاهتمام، بدلاً من ترك الفضاء العام رهينة للأخبار الأمنية فقط.
وتشمل الملفات المطلوبة للإصلاح الإدارة الرشيدة في القطاع العام، ودمج المجتمع الحريدي في سوق العمل، ومعالجة الأزمات المعيشية والاكتظاظ المروري. ويحذر هؤلاء من أن إهمال هذه القضايا لصالح التركيز على إيران وغزة أدى إلى تدهور الخدمات العامة، مشيرين إلى أن السياسيين غالباً ما يتبعون أولويات الجمهور.
وفي ظل اقتراب عام الانتخابات، يرى مراقبون أن التنافس السياسي في الملفات الأمنية بات أقرب إلى التسويق، بينما يمثل الانتقال نحو نقاش القضايا الاجتماعية والخلافية المدنية فرصة لتعزيز حوار ديمقراطي أكثر عمقاً وتأثيراً في المجتمع الإسرائيلي.





