انتقد اللواء احتياط في جيش الاحتلال، إسرائيل زيف، حالة التخبط الاستراتيجي التي تعيشها تل أبيب، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة في سورية تعكس غياباً للوضوح السياسي. وأكد زيف أن الحكومة الإسرائيلية تتهرب من مسؤولياتها الدبلوماسية، وتكتفي بتحميل الجيش أعباء أمنية روتينية في ظل إنهاك القوات، مما يكرس حالة من "حرب التنقيط" التي تفتقر إلى أهداف سياسية بعيدة المدى.
وفيما يخص الجبهات المفتوحة، أوضح زيف أن الوضع في لبنان وغزة يعاني من الجمود ذاته، حيث يتم استبدال الحلول الاستراتيجية بضربات يومية لا تغير الواقع الميداني. واعتبر أن سياسات نتنياهو الحالية، بما في ذلك التمسك بالبقاء في غزة دون رؤية واضحة، تهدف بالأساس إلى خدمة مصالحه السياسية الشخصية وتأجيل استحقاقاته القضائية، بدلاً من السعي نحو اتفاقات أمنية تنهي حالة النزيف.
كما حذر زيف من أن استمرار هذه السياسات يضعف الشرعية الدولية لإسرائيل ويستنزف ميزانيتها وقدرات قوات الاحتياط المنهكة أصلاً. وشدد على أن إسرائيل بحاجة ماسة إلى اتفاقات أمنية إقليمية، خاصة في سورية، بدلاً من الانخراط في عمليات برية غير مجدية تزيد من عزلة الدولة وتغذي السرديات الإقليمية المعادية لها.





