أظهرت تحقيقات عسكرية إسرائيلية أن حركة حماس نجحت على مدار سنوات في جمع معلومات استخبارية وتقنية دقيقة حول دبابات "ميركافا 4". وقد مكنت هذه المعلومات الحركة من تأسيس "قوة دبابات" من عناصر النخبة، تدربوا على تشغيل هذه الآليات، وهو ما ظهر جلياً في هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث تمكنت العناصر من تعطيل الدبابات عبر الوصول إلى زر سري مخصص لهذا الغرض، ومحاولة نقلها إلى داخل قطاع غزة.
واعتمدت حماس في تحقيق اختراقاتها على استراتيجية ذكية شملت رصد آلاف الحسابات لجنود الاحتلال على منصات التواصل الاجتماعي، واستغلال المواد التدريبية والصور التي ينشرها الجنود من داخل القواعد العسكرية لفهم نقاط الضعف في سلاح المدرعات. كما استخدمت الحركة حسابات وهمية "أفاتار" عبر هندسة اجتماعية متطورة، نجحت من خلالها في التسلل إلى مجموعات واتساب عسكرية مغلقة، مثل مجموعة "مجندو إيغوز"، مما أتاح لها بناء سجلات تفصيلية عن الضباط والقادة العسكريين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل قامت حماس ببناء نماذج دقيقة للمستوطنات والقواعد العسكرية في منطقة الغلاف للتدرب على اقتحامها. وأقر ضباط في جيش الاحتلال بأنهم كانوا يدركون وجود تدريبات، لكنهم فوجئوا بحجم الدقة التي وصلت إليها الحركة، حيث وصف أحد الضباط معرفة حماس بتفاصيل قاعدة جوية بأنها تفوق معرفته الشخصية بها، مما يعكس عمق الاختراق الاستخباري الذي حققته الحركة.





