حذر المحلل السياسي آفي يسسخاروف من أن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد نضوجاً متسارعاً لظروف قد تؤدي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة، مؤكداً أن العملية الأخيرة عند مفترق غوش عتصيون، التي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين، تعكس مدى هشاشة الوضع الأمني الحالي.
وأشار يسسخاروف إلى أن إيران تلعب دوراً محورياً في تأجيج الأوضاع عبر تكثيف عمليات تهريب الأسلحة إلى المدن الفلسطينية، ما أدى إلى وجود ترسانة سلاح غير مسبوقة مقارنة بالانتفاضات السابقة. وفي الوقت ذاته، تعاني السلطة الفلسطينية من تآكل حاد في شرعيتها وشعبيتها، مع غياب بدائل قيادية تحظى بقبول شعبي، مما يضعف قدرتها على ضبط الميدان.
من جهة أخرى، انتقد المحلل سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تساهم في دفع الأمور نحو الانفجار عبر تجاهل تصاعد عنف المستوطنين، الذي وصفه بالإرهاب الممنهج برعاية رسمية. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تجد نفسها في مأزق، فهي تدرك أن انهيار السلطة الفلسطينية سيعجل بالتصعيد، لكنها في الوقت نفسه ترفض تقويتها تجنباً لأي استحقاقات سياسية تتعلق بإقامة دولة فلسطينية.
وختم يسسخاروف بأن استمرار هذه الديناميكيات، لا سيما مع تزايد الهجمات العنيفة في القرى الفلسطينية، يجعل من وقوع حادث ميداني صغير شرارة كافية لإشعال مواجهة واسعة النطاق، مؤكداً أن المسافة نحو الانفجار أصبحت قصيرة للغاية.





