شهد جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقاً أمنياً خطيراً تمثل في تسرب وثائق مصنفة بدرجة سري للغاية إلى شركة مدنية متخصصة في الترجمة تدعى BLEND. بدأت الواقعة عندما تلقى أحد المرشحين للعمل في الشركة، وهو جندي سابق في الوحدة 8200، وثائق للترجمة كجزء من اختبار التوظيف، ليكتشف إمكانية إزالة التعتيم الأسود عنها بسهولة باستخدام برامج تحرير بسيطة، مما كشف محتواها الحساس المتعلق بمناورات القوات البرية في قطاع غزة، والتي وُزعت من قبل هيئة الأركان في مارس 2024.
وأكد المرشح أن الشركة ترسل هذه الوثائق لجميع المتقدمين دون إجراءات فحص أمني، مما يفتح الباب أمام وصول عناصر معادية لمعلومات عسكرية بالغة الحساسية. ورغم محاولات المرشح إبلاغ جهات أمنية إسرائيلية متعددة، إلا أنه لم يتلقَّ أي استجابة فعالة، مما يعكس غياب آليات الرقابة والإبلاغ عن مثل هذه الاختراقات.
من جانبها، ادعت الشركة أن الوثائق التي تلقتها كانت محولة ولم تعد سرية، بينما سارعت إلى إرسال بريد إلكتروني عاجل للمرشحين تطالبهم فيه بحذف الملفات فوراً من أجهزتهم الشخصية والتخزين السحابي. وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال أن الحادثة قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة، وسط تزايد المخاوف من تداعيات هذا الإخفاق الأمني في ظل الأوضاع الراهنة.





