مقاربات

قاعدة أميركية سرية في كريات غات تثير تساؤلات حول السيادة الإسرائيلية

5 تشرين الثاني 2025، الساعة 1:46 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

أثار ظهور جنود أميركيين يرتدون زياً مموهاً في مستوطنة كريات غات تساؤلات واسعة حول طبيعة الوجود العسكري والاستخباراتي الأميركي في الأراضي المحتلة. الباحث دافيد غورفيتش، في مقال له بصحيفة هآرتس، لفت إلى أن هذا التواجد يعكس فجوة عميقة بين مفهوم السيادة الإسرائيلية والواقع الميداني، مشبهاً الوضع بنقاط التفتيش التي كانت تفصل بين المعسكرين في برلين خلال الحرب الباردة.

وأشار غورفيتش إلى أن اختيار واشنطن لمدينة كريات غات تحديداً لإقامة قاعدتها السرية يحمل دلالات استراتيجية، حيث تقع في قلب المنطقة، مما يمنحها قدرة تقنية واستخباراتية فائقة على مراقبة التحركات في قطاع غزة. وأكد أن هذا الموقع يرمز إلى سيطرة الذراع التكنولوجية الأميركية على مفاصل القرار والأمن في المنطقة.

كما تطرق المقال إلى حالة التبعية السياسية، مستشهداً بانتظار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موافقة واشنطن لزيارة هذه المنطقة. واعتبر الباحث أن القوى السياسية الإسرائيلية، بيمينها ويسارها، تعاملت مع هذا الوجود كأمر واقع؛ حيث يبرره اليمين بضرورة الخضوع للقوة العظمى، بينما يراه اليسار أداة ضرورية للتعامل مع تعقيدات الشرق الأوسط، مما يعكس قبولاً ضمنياً بتآكل السيادة الوطنية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.