أعرب السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، زلمان شوفال، عن قلقه إزاء التصدعات السياسية والاجتماعية التي تشهدها الولايات المتحدة، معتبراً أن حالة الانقسام الداخلي قد تلقي بظلالها على مستقبل العلاقات مع إسرائيل. وأشار شوفال إلى أن الحراك الشعبي ضد الرئيس دونالد ترامب، رغم كونه لا يمثل كامل المجتمع، يعكس حالة من عدم الاستقرار التي قد تتفاقم مع اقتراب انتخابات الكونغرس.
وفي سياق تحليله للمشهد الأمريكي، لفت شوفال إلى الصراع المحتدم داخل الحزب الديمقراطي بين تيارات الوسط واليسار، حيث يسعى الأخير لإحداث تغييرات جذرية في السياسة الأمريكية عبر استراتيجيات انتخابية طويلة الأمد. وفي المقابل، نوه إلى أن مكانة ترامب رغم استقرارها، تواجه تحديات قد تؤدي إلى فقدان الجمهوريين لأغلبيتهم في مجلس النواب، مما ينعكس سلباً على السياسات الخارجية والأمنية.
كما حذر الدبلوماسي الإسرائيلي من تنامي تيارات داخل الحزب الجمهوري تتبنى نزعة انعزالية أو مواقف غير متعاطفة مع إسرائيل، مؤكداً أن هذه الظاهرة، التي أشار إليها السيناتور تيد كروز، تستوجب حذراً إسرائيلياً. وختم شوفال بالتأكيد على أن الانقسام الأمريكي المتزايد يفرض على تل أبيب إعادة تقييم مساراتها المستقبلية في ظل احتمالات تصاعد التوتر الداخلي في واشنطن.





