سلط المحلل السياسي يوسي فرتر الضوء على حالة التوتر التي سادت إسرائيل مؤخراً، مشيراً إلى الهجوم الإعلامي العنيف الذي استهدف المدعية العامة العسكرية، اللواء يفعات تومر-يروشلمي، خلال فترة اختفائها. وأكد فرتر أن أوساطاً في الائتلاف الحاكم لم تبدِ أي ضبط للنفس، بل استغلت الموقف لتصعيد حملة المطاردة ضد رؤساء الجهاز القضائي، وعلى رأسهم المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف-ميارا.
وأشار التحليل إلى أن سلوك شخصيات مثل الناطق باسم الليكود غاي ليفي وعضو الكنيست تالي غوتليف يعكس الأجواء التي يكرسها بنيامين نتنياهو ونجله يائير. ولفت فرتر إلى حالة من النفاق السياسي، حيث يركز الائتلاف على انتقاد تسريبات معينة بينما يتجاهل قضايا جوهرية مثل فضيحة قطرغيت، التي اعتبرها أخطر بكثير على أمن الدولة من التسريبات التي تثير غضبهم الحالي.
وختم فرتر تحليله بالتأكيد على أن الحكومة الحالية، التي تضم تياراً فاشياً، تفتقر إلى الشعور بالمسؤولية أو الندم على أحداث 7 أكتوبر. وبدلاً من مراجعة الذات، يواصل نتنياهو ووزراؤه نهجاً يؤدي إلى تآكل المؤسسات، مما يساهم في إضعاف المجتمع الإسرائيلي وتمزيق نسيجه الداخلي بشكل مستمر.





