أصدر رئيس الأركان في جيش الاحتلال تعليمات تقضي بسحب مئات السيارات الصينية الصنع، التي يستخدمها ضباط في المؤسسة العسكرية، وذلك في خطوة احترازية واسعة النطاق. ويأتي هذا الإجراء بعد تقييمات أمنية حذرت من مخاطر تقنية مرتبطة بنحو 700 مركبة، معظمها من طراز شيري، والتي يُخشى أن تُستخدم كأدوات لجمع المعلومات أو التجسس.
وأشار تقرير أمني إلى أن هذه المركبات الذكية تعمل كحواسيب متنقلة مزودة بكاميرات وميكروفونات وأجهزة استشعار متطورة، قادرة على نقل البيانات تلقائياً إلى خوادم خارجية دون إذن المستخدم. وتأتي هذه الخطوة لتكمل سياسة سابقة فرضت حظراً على دخول هذه السيارات إلى القواعد العسكرية، مما يعكس توجهاً متزايداً للحد من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في القطاعات الحساسة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية رفيعة أن القرار لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً استراتيجية تتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها لتقليص اعتمادهم على التقنيات الصينية، وذلك في إطار الصراع التكنولوجي والاقتصادي المحتدم بين القوتين العظميين.





