مقاربات

مأزق نتنياهو: بين ضغوط ترامب وابتزاز اليمين المتطرف

29 تشرين الأول 2025، الساعة 1:44 م

مدة القراءة: 2 دقائق

كشفت المحللة السياسية في صحيفة معاريف، أنّا بارسكي، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة جاء نتيجة إنهاك القوى وليس عن قناعة ذاتية، مؤكدة أن الإدارة الأميركية الحالية تفرض هذا الاتفاق كجزء من خطة ترامب الإقليمية. وتعمل واشنطن عبر طاقم دبلوماسي مكثف على تثبيت الهدوء، معتبرة أن هذا الإطار يفتقر إلى آليات رقابة فعلية أو بنية تحتية منظمة، مما يجعله وضعاً هشاً قابلًا للانهيار في أي وقت.

ويواجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مأزقاً حقيقياً، حيث يقف عالقاً بين مطالب ترامب بتحقيق الاستقرار لخدمة أجندته القادمة، وبين ضغوط شركائه في اليمين المتطرف الذين يسعون لإيجاد ذرائع لاستئناف العمليات العسكرية. وقد وجهت واشنطن تحذيرات واضحة لتل أبيب بعدم محاولة التملص من الإطار المرسوم، خاصة بعد أن تسببت تحركات إسرائيلية في الدوحة بضرر للمصالح الأميركية، مما دفع ترامب للاعتقاد بأن حكومة الاحتلال بدأت تفقد السيطرة.

وتخلص بارسكي إلى أن الواقع الحالي هو حالة من الرقابة الأميركية الصارمة، حيث يستمر وقف إطلاق النار بدافع الخوف من البديل لا الإيمان بالاتفاق. وفي الداخل، لا يزال المجتمع الإسرائيلي يعاني من تصدع الثقة مع قيادته منذ أحداث 7 أكتوبر، مع شعور عام بأن العقد الاجتماعي قد انكسر، وأن وقف إطلاق النار لم يعالج الشرخ العميق بين الجمهور والقيادة، بل قام بتأجيله فقط.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.