مقاربات

استراتيجية سموتريتش المالية: وعود ضريبية متناقضة في ظل عجز متصاعد

29 تشرين الأول 2025، الساعة 11:41 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يواجه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تحديات اقتصادية معقدة في إطار تحضيره لموازنة عام 2026، حيث يطرح وعوداً متناقضة تتراوح بين خفض الضرائب والحفاظ على مسؤولية مالية صارمة. ويرى مراقبون أن هذه الرسائل المتباينة تعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى طمأنة الجمهور بوعود وردية، بينما يتم التخطيط فعلياً لسياسات تقشفية في الكواليس.

وتشير التقديرات المالية إلى أن العجز في الموازنة قد يتجاوز السقف القانوني ليصل إلى 5.2% من الناتج المحلي، متجاوزاً التوقعات السابقة. ورغم اعتماد سموتريتش على توقعات نمو متفائلة، إلا أن الواقع يفرض ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع النفقات الحكومية المرتبطة بالعمليات العسكرية المستمرة، مما يجعل تحقيق هدف خفض الضرائب بالتوازي مع تقليص الدين العام أمراً بالغ الصعوبة.

ويظل بند الميزانية الأمنية العقبة الأكبر أمام أي إصلاحات ضريبية، حيث من المتوقع أن تشهد هذه الميزانية زيادة كبيرة لتلبية متطلبات التجنيد وبناء القوة العسكرية. ومع وجود تساؤلات حول حجم النشاطات العسكرية في العام المقبل، قد تضطر الحكومة لتوفير نحو 20 مليار شيكل إضافية، مما يضع سموتريتش أمام خيار حتمي يتمثل في تقليص النفقات العامة بشكل كبير إذا أراد الالتزام بأهدافه المالية المعلنة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.